ثامر هاشم حبيب العميدي
33
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
الفصل الثاني ترسيخ الإمام الصادق عليه السّلام للقواعد الكاشفة عن هوية الإمام الغائب هناك جملة وافرة من الأحاديث النبويّة الشريفة ، التي يمكن عدها - وبكل اطمئنان - من القواعد الأساسية التي أصّلتها الشريعة الإسلامية في مقام بيان منزلة ومعرفة الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ، ابتداء من أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب ، وانتهاء بالإمام الحجة ابن الحسن العسكري عليهم السّلام ، بحيث لو ضمّ بعضها إلى بعض لتكشّفت من خلالها هوية الإمام الغائب ، وبصورة لا تحتاج معها إلى أي دليل آخر في مسألة ولادته ، وإمامته وغيبته وطول عمره وظهوره في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، وهو ما اتّضح لطلائع التشيّع ، وآمنوا به قبل ولادة الإمام المهدي عليه السّلام بعشرات السنين ، نتيجة لتلك الأخبار التي أفصحت عن كلّ هذا قبل زمان تحقّقه . ومن الطبيعي أن لا يتّفق هذا المنهج القائم على الإيمان بالغيب مع معطيات الفلسفة المادية التي لا تؤمن بالغيب أصلا ، ومن هنا أصبح الدليل